الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
47
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ومنها : سورة يس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فقد ورد انّ لكلّ شيء قلبا وانّ قلب القرآن يس « 1 » ، وانّها ريحانة القرآن « 2 » ، وان في كتاب اللّه سورة تسمى العزيز « 3 » ، ويدعى صاحبها الشريف عند اللّه تعالى ، يشفع صاحبها يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر « 4 » . ومن قرأها في نهاره قبل أن يمسي كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتى يمسي ، ومن قرأ في ليلته قبل ان ينام وكلّ به ألف ملك يحفظونه من كل شيطان رجيم ومن كلّ آفة ، وان مات في يومه أدخله اللّه الجنّة ، وحضر غسله ثلاثون ألف ملك كلّهم يستغفرون له ويشيعونه إلى قبره بالاستغفار له ، فإذا أدخل « 5 » لحده كانوا في جوف قبره يعبدون اللّه وثواب عبادتهم له ، وفسح له في قبره مدّ بصره ، وأمن من ضغطة القبر ، ولم يزل له في قبره نور ساطع إلى أعناق السماء إلى أن يخرجه اللّه من قبره ، فإذا أخرجه لم تزل ملائكة اللّه معه يشيّعونه ويحدّثونه ويضحكون في وجهه ويبشرونه بكل خير حتى يجوزوا به الصراط والميزان ، ويوقفوه من اللّه موقفا لا يكون عند اللّه خلق أقرب منه إلّا ملائكة اللّه المقرّبون وأنبياؤه المرسلون ، وهو « 6 » مع النبيين واقف بين يدي اللّه لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهّتم مع من يهّتم ، ولا يجزع مع من يجزع ، ثم يقول له الرّب تعالى : اشفع عبدي أشفّعك في جميع ما تشفع ، وسلني عبدي أعطك جميع ما تسأل ، فيسأل فيعطى « 7 » ، ويشفع
--> ( 1 ) مجمع البيان : 8 / 413 تفسير سورة يس ، فضلها . ( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي : 2 / 290 في المجلس السابع من شعبان سنة 457 . ( 3 ) في المطبوع : وإن اسمها العزيز . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 304 باب 40 حديث 6 عن جامع الأخبار . ( 5 ) في المطبوع : دخل . ( 6 ) في المطبوع : وهي . ( 7 ) في المطبوع : ويعطى .